السيد محسن الخرازي

17

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة)

من الأصول القطعية فتكون قطعية ولا مجال للأخذ بالظنون الاجتهادية ولكن هذه الدعوى فاسدة لأنه إذا كان المشايخ القدماء الذين قريبوا العهد والماهرون في الأحاديث الخبيرون المطلعون المضطلعون في الرواية ما كان يحصل لهم القطع من الجهة التي ادعوها في ذلك الزمان فكيف يحصل لنا الآن ؟ مع أنهم هم الوسائط وهم الناقلون للأحاديث ولولا نقلهم لنا ما كنا نعرف الأحاديث وإن علمنا على سبيل الإجمال أنه صدرت أحاديث عن الأئمة عليهم السلام كما صدر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأنبياء السابقين وضبطها الشيعة في أصولهم ولكن نعلم يقينا أنه كثيرا ما كانوا يكذبون على الأئمة عليهم السلام ووصل إلينا بالأخبار المتواترة بل ورد الحديث الصحيح أن المغيرة بن سعيد كان يدس في كتب أصحاب الأئمة عليهم السلام أحاديث لم يحدثوا بها وكذا أبو الخطاب وورد في الاحتجاج أن من أسباب اختلاف الأحاديث عن أهل البيت الكذب والافتراء عليهم وورد أيضا أنهم كثيرا ما يفترون وهما واشتباها وخطأ وأيضا يجزم أن القدماء كثيرا ما كانت رواياتهم معنة متصلة إليهم يدا عن يد إلى غير ذلك وأيضا نقطع بأن طريقتهم أنهم كانوا ينقدون الأخبار وينتخبون وكان كل ينقد على رأيه وأيضا الظن حاصل بأن الرواة أيضا كانوا يعملون بأخبار الآحاد سيما بملاحظة دعوى الشيخ الإجماع عليه وأيضا أن كثيرا من الأصول كانت خفية على القدماء وما كانت ظاهرة لديهم فكثيرا ما كانوا يلاحظون الطريق إليها من جهة الزيادة والنقيصة وكيفية النسخة وغير ذلك على أنه على تقدير القطع بأنهم ادعوا القطع لابحسب أن يكون قطعهم